حقوق العمال في القطاع الخاص تحظى باهتمام كبير في المملكة العربية السعودية، حيث تعتبر حماية حقوق العمال وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة من أولوياتها الأساسية، وفي هذا السياق تم إصدار العديد من الأنظمة واللوائح التي تهدف إلى تعزيز حقوق العمال وضمان حصولهم على جميع مستحقاتهم العمالية، مما يسهم في تحقيق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب الأعمال، ويعكس ذلك اهتمام المملكة بتعزيز العدالة الاجتماعية وتوفير فرص عمل وضمان الحقوق بما يتماشى مع رؤيتها الطموحة لعام 2030، لبناء اقتصاد قوي ومستدام يعتمد على موارد بشرية مؤهلة ومحمية قانونياً.
وبناء على ما سبق يهدف هذا المقال إلى توعية العمال وأصحاب الأعمال في القطاع الخاص بأهمية الإلمام بحقوق العمال وفق نظام العمل واللوائح المعمول بها في المملكة العربية السعودية، لضمان بيئة عمل عادلة ومستقرة تسهم في تعزيز الإنتاجية وتحقيق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب العمل، بما يحقق التنمية المستدامة ويحمي حقوق جميع الأطراف وفقاً للأنظمة واللوائح المعتمدة.
المقصود بالعمال في القطاع الخاص
عمال القطاع الخاص في السعودية هم الأفراد الذين يعملون لصالح أصحاب العمل مالكي منشآت في مجال التجارة، والصناعة، والخدمات، حيث يخضع هؤلاء العمال لأحكام نظام العمل السعودي، حيث يعمل العمال لدى صاحب العمل وتحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر، ولو كان بعيداً عن نظارته، وبموجب عقد عمل مكتوب أو غير مكتوب، مهما كان نوع الأجر أو طريقة أدائه.

